“شوط واحد لا بأس به والباقي سيئ جدًا”.. أمير سعودي يفتح النار على مستوى “الأخضر” ومصير دونيس على المحك
فتح الأمير عبدالرحمن بن مساعد، الرئيس السابق لنادي الهلال، النار على مستوى المنتخب السعودي عقب توديعه كأس العالم 2026 من دور المجموعات، في تصريحات لاذعة أشعلت موجة جدل واسعة، تزامنت مع تقارير تكشف أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يدرس فعليًا مصير المدرب اليوناني جورجيوس دونيس.
تاريخ المنتخب السعودي في البطولات الدولية مليء بالتحديات والنجاحات، وقد شهدت السنوات الأخيرة تحسنًا ملحوظًا في الأداء، ومع ذلك، فإن الأداء الأخير في كأس العالم 2026 يعكس فجوة كبيرة في المستوى المطلوب. على مدار السنوات، كانت هناك جهود كبيرة لتطوير كرة القدم في المملكة، ولكن تظل بعض العناصر بحاجة إلى تحسين، مثل التخطيط التكتيكي والتدريب البدني، لضمان تحسين الأداء في المستقبل.
الأداء السيئ للأخضر لا يعكس فقط نتائج المباريات، بل يعكس أيضًا التحديات التي يواجهها اللاعبون في التحضير النفسي والبدني. فبغض النظر عن المستوى الفني، فإن الضغط النفسي في البطولات الكبيرة يمكن أن يؤثر بشكل كبير على الأداء. يجب على الاتحاد السعودي لكرة القدم أن يعمل على تحسين بيئة العمل والدعم النفسي للاعبين لضمان استعدادهم الكامل لمواجهة التحديات الكبرى.
ودّع “الأخضر” السعودي البطولة بعد حصده نقطتين فقط في ثلاث مباريات، إثر تعادله مع أوروغواي، وخسارته الثقيلة أمام إسبانيا برباعية نظيفة، ثم التعادل السلبي الأخير أمام الرأس الأخضر الذي حسم خروجه رسميًا.
الأمير عبدالرحمن بن مساعد يمتلك خبرة واسعة في إدارة الكرة السعودية، مما يجعله شخصية مؤثرة. لا يقتصر انتقاده على النتائج السلبية، بل يشمل أيضًا الرؤية الاستراتيجية للمستقبل. بالاعتماد على تجاربه السابقة في إدارة نادي الهلال، يمكنه تقديم رؤى قيمة حول كيفية تحسين أداء المنتخب، مشددًا على أهمية الاستفادة من الأخطاء السابقة في تطوير استراتيجية شاملة لتحسين الأداء.
دعوة الأمير لبناء جيل جديد تأتي في إطار الحاجة الملحة لتطوير قاعدة اللاعبين. يجب أن تشمل هذه العملية استثمارًا أكبر في أكاديميات الشباب، وتعزيز المواهب الناشئة من خلال برامج تدريبية متقدمة. من الضروري أن تتعاون الأندية مع الاتحاد لتوفير بيئة مناسبة للاعبين الشباب للنمو والتطور، مما سينعكس بالإيجاب على مستوى المنتخب في المستقبل.
انتقادات الأمير عبدالرحمن بن مساعد
عبر حسابه على منصة “إكس”، وصف الأمير عبدالرحمن بن مساعد أداء المنتخب في معظم مبارياته بأنه “سيئ جدًا”، باستثناء الشوط الأول أمام أوروغواي الذي اعتبره مقبولًا نسبيًا. وانتقد غياب أي تهديد هجومي حقيقي ينبع من تكتيك أو نهج واضح للفريق طوال البطولة، معتبرًا أن هذا يمثل “قمة الإحباط” رغم النجاة من هزيمة إضافية في المباراة الأخيرة.
المشاهدون والمشجعون للأخضر لديهم توقعات عالية، خاصة مع ظهور العديد من اللاعبين الموهوبين في الأندية. ومع ذلك، يجب على الفريق أن يتجاوز مجرد الاعتماد على الموهبة الفردية، ويتوجه نحو بناء أسلوب لعب جماعي يبرز القدرات الحقيقية للفريق. هذا يتطلب من المدرب دونيس توفير تكتيكات واضحة ومناسبة لاستغلال مهارات اللاعبين بشكل فعال.
مع كل الانتقادات التي يتعرض لها دونيس، يجب أن نفكر في التحديات التي واجهها منذ توليه منصبه. القيادة الفنية ليست مجرد علم، بل فن يتطلب فهمًا عميقًا للاعبيك وظروف المنافسة. في بعض الأحيان، قد تكون النتائج ليست محصلة مباشرة لجهود المدرب، بل تعكس أيضًا عوامل خارجية مثل الإصابات أو ضغط المباريات.
بالنسبة لجورجي جيسوس، فكونه مدربًا يتمتع بتجارب سابقة مع الأندية السعودية يجعله خيارًا مثيرًا للجدل. لكن تغيير المدربين بشكل متكرر قد يؤدي إلى عدم الاستقرار في الفريق، مما يؤثر سلبًا على الأداء. يجب على الاتحاد السعودي أن يدرس بعناية ما إذا كان التغيير سيكون الحل الأمثل، أو إذا كان ينبغي إعطاء دونيس الفرصة لتحسين الأمور مع الفريق في المستقبل القريب.
وذهب الأمير إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا أن ما ظهر عليه المنتخب هو مستواه الحقيقي في ظل الإمكانات الحالية للاعبين، داعيًا لبناء جيل جديد بالكامل يستهدف تقديم صورة لائقة في كأس العالم 2034 المقبلة على أرض السعودية، دون انتظار أي نتائج إيجابية من التشكيلة الحالية في بطولتي كأس آسيا وكأس الخليج القادمتين.

في خضم هذه التغيرات، يجب أن نكون واعين لدور الجماهير وتأثيرها. الدعم الجماهيري يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على أداء اللاعبين، لكن الضغط الكبير قد يؤدي أيضًا إلى نتائج عكسية. لذا، من المهم أن يكون هناك توازن بين التوقعات ودعم الفريق، خاصة في أوقات الأزمات.
تشير الأراء المتباينة حول مستقبل دونيس إلى حالة من عدم اليقين. لكن يجب أن يكون هناك خطة واضحة للمستقبل، بغض النظر عن من سيكون المدرب. يجب على الاتحاد السعودي أن يتبنى رؤية طويلة الأمد، مع التركيز على تطوير اللاعبين وتشكيل هوية قوية للمنتخب تسهم في النجاح في البطولات القادمة.
“بحسب تصريحاته المنشورة على منصة إكس”
الاتحاد السعودي يدرس مصير دونيس
وتعكس ردود الفعل الجماهيرية على منصات التواصل الاجتماعي الرغبة في رؤية تغييرات حقيقية. يجب على الاتحاد أن يستمع لهذه الآراء، ويعمل على تحسين التواصل مع الجماهير. يمكن أن يكون فتح قنوات الحوار مع المشجعين وسيلة فعالة لتعزيز الدعم والتفاهم بين جميع الأطراف المعنية في تطوير كرة القدم السعودية.
بالتوازي مع موجة الانتقادات الجماهيرية، كشفت تقارير صحفية سعودية أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يدرس بجدية إقالة دونيس من منصبه، بعد توليه القيادة الفنية للمنتخب في أبريل الماضي خلفًا للفرنسي هيرفي رينارد. وخاض المدرب اليوناني 6 مباريات فقط مع “الأخضر” (3 ودية و3 في كأس العالم)، محققًا فوزًا واحدًا مقابل 3 تعادلات وهزيمتين.
وتشير التقارير إلى أن البرتغالي جورجي جيسوس، المدرب السابق للهلال والنصر والفائز بلقب الدوري السعودي مع كليهما، يتصدر قائمة المرشحين لخلافة دونيس، إلى جانب مدرب برتغالي آخر لم يُكشف عن اسمه بعد.
الإجابة عن الأسئلة الشائعة حول مستقبل المنتخب قد تكون محورية في فهم تطلعات الجماهير. من المهم أن تكون هناك شفافية حول القرارات التي يتخذها الاتحاد، والتأكيد على أن أي تغييرات تهدف إلى تحسين الأداء. من خلال التواصل الفعّال، يمكن بناء الثقة بين الجماهير والاتحاد، مما يساعد على دعم المنتخب في جميع التحديات المستقبلية.
“وفق ما نقلته صحيفة الرياضية السعودية”

هل ستُتخذ الإقالة فعليًا؟ آراء متضاربة
رغم تصاعد التكهنات، برزت قراءة مغايرة من أحد المراسلين الرياضيين المتابعين للبعثة السعودية في أمريكا، الذي رجّح أن ما يُثار حاليًا هو جزء من “سياسة إعلامية” يتبعها الاتحاد لقياس ردود فعل الجماهير والإعلام قبل حسم أي قرار نهائي، معتبرًا أن الاتحاد برئاسة ياسر المسحل يميل فعليًا لاستمرار دونيس في قيادة الفريق خلال بطولتي كأس آسيا وكأس الخليج المقبلتين، ما لم يتصاعد الضغط الجماهيري بشكل كبير.
في النهاية، تبقى الأسئلة حول مستقبل المنتخب والسؤال حول مصير دونيس عالقة. إن الاتحادات الرياضية تحتاج إلى أن تتخذ قرارات صائبة بناءً على تحليل دقيق وموضوعي. ومع اقتراب البطولات القادمة، يجب أن يكون هناك تركيز على تحسين الأداء وبناء استراتيجية طويلة الأمد، لضمان التفوق والمنافسة في الساحة الدولية.
في المقابل، طالب ناقد رياضي آخر برحيل الاتحاد نفسه، معتبرًا أن جذور الأزمة إدارية بالدرجة الأولى، بدءًا من التعاقد المتأخر مع دونيس قبل أقل من شهرين من انطلاق البطولة، مرورًا بقرار إقالة رينارد المفاجئ في أبريل، وصولًا لأخطاء سابقة تتعلق بالتعاقد مع روبرتو مانشيني.
غضب جماهيري واسع على منصات التواصل
لم تقتصر الانتقادات على الأمير عبدالرحمن بن مساعد أو النقاد الرياضيين، إذ تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة نقاش واسعة عقب صافرة النهاية، مع تركيز جزء كبير من التعليقات الجماهيرية على الجانب البدني والهجومي الباهت الذي ظهر عليه المنتخب في المباراة الحاسمة أمام الرأس الأخضر.

“حسب تحليل مراسل مرافق للبعثة السعودية”
أسئلة شائعة
ماذا قال الأمير عبدالرحمن بن مساعد عن المنتخب السعودي؟
انتقد الأداء العام باستثناء الشوط الأول أمام أوروغواي، ودعا لبناء جيل جديد يستهدف مونديال 2034.
هل سيُقال دونيس فعليًا من تدريب المنتخب السعودي؟
الاتحاد يدرس القرار، لكن بعض المصادر ترجح استمراره حتى بطولتي كأس آسيا وكأس الخليج، فيما يُنظر لجورجي جيسوس كأبرز بديل محتمل.
كم نقطة حصد المنتخب السعودي في كأس العالم 2026؟
نقطتان فقط من ثلاث مباريات، ليحتل المركز الرابع والأخير في مجموعته.
من هو المرشح الأبرز لخلافة دونيس؟
البرتغالي جورجي جيسوس، الذي سبق أن قاد الهلال والنصر للتتويج بالدوري السعودي.
خاتمة
بين انتقادات لاذعة من شخصية كروية بارزة، وتقارير عن دراسة إقالة المدير الفني، يبقى مستقبل الجهاز الفني للمنتخب السعودي معلقًا حتى صدور أي قرار رسمي من الاتحاد، وسط مطالبات جماهيرية متصاعدة بمراجعة جذرية لمنظومة العمل الفني والإداري قبل الاستحقاقات القادمة.
📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام
🔔 اشترك في القناة






