رئيس وزراء بريطانيا يطالب برحيل إنفانتينو.. وفيفا يرد بحدة: “لا أحد يبيع كرة القدم”

جدد رئيس وزراء بريطانيا آندي بيرنهام مطالبته برحيل إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وذلك على خلفية خطة مثيرة للجدل لبيع حصة في الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وجاءت تصريحات بيرنهام خلال زيارة إلى مركز مجتمعي في مدينة شيفيلد شمال إنجلترا، ليصبح بذلك أول زعيم لدولة كبرى يطالب علناً برحيل إنفانتينو عن منصبه.

بيرنهام: “اقتراح شائن” يستوجب رحيل إنفانتينو
قال بيرنهام للصحفيين رداً على سؤال عن مقترح الفيفا: “وجهة نظري تزداد رسوخاً، كان هذا اقتراحاً شائناً”. وأضاف أن مجرد التفكير في طرح هذا الأمر يثبت في رأيه أن إنفانتينو هو الشخص الخطأ لقيادة المنظمة. ويأتي هذا التصعيد بعد أن أعلن 55 اتحادًا أوروبيًا مقاطعتهم لبطولات الفيفا ما لم يتم سحب المقترح، في أزمة تتسع يوماً بعد يوم داخل أروقة الكرة العالمية.
فيفا يرد بحدة: لا أحد يبيع كرة القدم
في المقابل، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم بياناً رسمياً نفى فيه بشكل قاطع الشائعات المتداولة، مؤكداً أن “لا أحد يبيع كرة القدم، وهذا أمر لن يفكر فيه الفيفا أبداً”. وشدد البيان على التزام المنظمة بإجراء مشاورات مفتوحة وديمقراطية مع جميع الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، معتبراً أن التقارير الإعلامية الخاطئة هي التي أدت إلى تعطيل مسار هذه المشاورات.

يويفا يصعّد ودعوات رحيل إنفانتينو تتكاثر
ورغم رد فيفا، لم يتراجع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن موقفه المتشدد، وأكد أنه لن يشارك في أي بطولة تابعة للفيفا حتى يتم سحب المشروع بالكامل. كما قدّم أحد كبار مستشاري إنفانتينو استقالته احتجاجاً على الخطة، فيما عبّر اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي عن رفضه التام للمقترح، ما يعني أن دعوات رحيل إنفانتينو باتت تتجاوز حدود السياسة إلى قلب المؤسسة الكروية نفسها.
وزير الدفاع البريطاني يدعم موقف بيرنهام
وفي السياق ذاته، علّق وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج على الأزمة، مؤكداً أن الاحتجاجات التي شهدها العالم من الاتحادات الوطنية والقادة السياسيين، بمن فيهم بيرنهام، كان ينبغي أن تبعث برسالة لا يمكن لفيفا تجاهلها. وأضاف أنه يأمل أن يتراجع الاتحاد الدولي سريعاً عن هذه الخطة، معتبراً أنها ليست ما تحتاجه كرة القدم ولا ما يستحقه المشجعون. وبحسب تقرير سكاي نيوز عربية، فإن فيفا لم يستبعد حتى الآن المضي قدماً في المشاورات رغم كل هذه الضغوط.
ماذا بعد؟ مصير المشروع لا يزال معلقاً
يقضي مشروع “FIFA Forward Enterprise” المثير للجدل بإنشاء شركة تجارية جديدة تنقل إليها الحقوق التجارية لبطولات فيفا، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للحصول على حصة أقلية مقابل مليارات الدولارات. وفي ظل استمرار تحقيق البرلمان الأوروبي مع إنفانتينو بسبب اتهامات سابقة تتعلق بحياده السياسي، ومع تصاعد الانتقادات المرتبطة بـقرارات فيفا المثيرة للجدل في الفترة الأخيرة، يبدو أن الأزمة الحالية قد تشكل أكبر تحدٍ يواجه رئيس الفيفا منذ توليه المنصب. وتترقب الأوساط الرياضية ما إذا كانت هذه الضغوط المتصاعدة كافية لدفع فيفا إلى التراجع الكامل عن الخطة، أم أن دعوات رحيل إنفانتينو ستستمر في التصاعد خلال الأسابيع المقبلة.
خلفية الأزمة: كيف بدأ الجدل؟
بدأت القصة عندما نشرت صحيفتا “ذا تايمز” و”فايننشال تايمز” البريطانيتان تقارير تكشف تفاصيل مشروع فيفا لبيع حصة أقلية غير مسيطرة في الحقوق التجارية لكأس العالم لصالح مستثمرين من القطاع الخاص، على أن تقود مجموعة المستثمرين شركة “ثرايف إيترنال” التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأثار الكشف عن هذه التفاصيل موجة غضب واسعة داخل أوساط كرة القدم، إذ اعتبرها كثيرون محاولة لتحويل أعرق بطولة كروية في العالم إلى أصل مالي قابل للبيع والشراء، وهو ما رفضته الاتحادات القارية بشكل شبه إجماعي خلال أيام معدودة فقط من ظهور الخبر، لتتحول القضية سريعاً إلى أزمة سياسية ورياضية عالمية تصب في اتجاه واحد: تصاعد المطالبات برحيل إنفانتينو.

بيرنهام يوجه رسالة مباشرة عبر منصة إكس
ولم يكتفِ بيرنهام بتصريحاته أمام الصحفيين في شيفيلد، بل نشر أيضاً بياناً شديد اللهجة عبر منصة “إكس” وجّه فيه رسالة واضحة إلى فيفا وإنفانتينو، قال فيها إن كرة القدم ليست ملكاً للمستثمرين، بل هي ملك للجماهير التي تملأ المدرجات وتقف على خط التماس أسبوعاً بعد أسبوع في جميع الظروف. وأكد أن كأس العالم ليس سلعة تُباع وتُشترى، بل هو إرث جماعي يخص كل محبي هذه الرياضة حول العالم، في تصريح لاقى تفاعلاً واسعاً من الجماهير والإعلام الرياضي على حد سواء، وزاد من الضغط على فيفا لإعادة النظر في خطته المثيرة للجدل.
ويرى مراقبون أن موقف بيرنهام قد يفتح الباب أمام تصريحات مماثلة من قادة سياسيين آخرين حول العالم، خصوصاً مع اتساع دائرة الرافضين للمشروع لتشمل اتحادات قارية كبرى ومنظمات جماهيرية. وحتى الآن، لم يصدر عن إنفانتينو أي رد مباشر على دعوة رحيل إنفانتينو التي أطلقها بيرنهام، فيما تشير التقارير إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات جديدة في هذه الأزمة التي باتت تهدد استقرار الهيئة الحاكمة لكرة القدم عالمياً.
📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام
🔔 اشترك في القناة






