ريمونتادا في 7 دقائق.. ميسي يحطم 5 أرقام قياسية ويُهدي مارادونا النهائي بإقصاء إنجلترا

ميسي يحطم أرقام المونديال من جديد، وهذه المرة على أرض أتلانتا الأمريكية، في ليلة ستبقى محفورة في ذاكرة كرة القدم. قاد ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم 2026 بعد ريمونتادا استثنائية أمام إنجلترا، انتهت بفوز الأرجنتين 2-1، إذ صنع النجم الأرجنتيني هدفَي الفوز في الدقائق السبع الأخيرة، مُحققاً في الوقت ذاته خمسة أرقام قياسية تاريخية تُكرّس مكانته بوصفه الأعظم على مدار التاريخ.
ميسي يحطم أرقام المونديال مرة بعد مرة، وقد كانت ليلة أتلانتا أمام إنجلترا أبرز محطاته على الإطلاق.
ليلة إنجلترا.. سيناريو أبهر العالم
بدت الأرجنتين في مطلع المباراة وكأنها تعيش أصعب لياليها في هذه البطولة. سيطرت إنجلترا على مجريات اللقاء وتقدمت بهدف دون رد، واستمر هذا الوضع حتى الدقيقة 85، وبدا أن حلم التأهل بات بعيد المنال. لكن القدر أراد أن يكتب فصلاً مغايراً؛ فبين الدقيقتين 86 و92، قلب ميسي الموازين رأساً على عقب، إذ صنع تمريرة حاسمة لإنزو فرنانديز لتسوية النتيجة، ثم أطلق كرة ذهبية لاوتارو مارتينيز ليسجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع، وسط جنون الجماهير الأرجنتينية في المدرجات وعلى امتداد شوارع بوينس آيرس.

ميسي يحطم أرقام المونديال بخمسة إنجازات تاريخية
لم تكن ليلة أتلانتا مجرد فوز عادي؛ كانت محطة تاريخية بامتياز. سبق أن رصدنا رحلة ميسي في كسر الأرقام القياسية خلال هذه البطولة، غير أن مواجهة إنجلترا جاءت بفيض جديد من الإنجازات:
1. أكبر لاعب ميداني في تاريخ نصف نهائي كأس العالم
بعمر 39 عاماً و21 يوماً، أصبح ميسي أكبر لاعب ميداني يخوض مباراة في نصف نهائي كأس العالم على الإطلاق، وفقاً لإحصاءات شبكة “سكواكا”، متجاوزاً حدوداً اعتقد كثيرون أن الزمن وحده قادر على رسمها.
2. أول لاعب بتمريرتين حاسمتين في نصف النهائي منذ 2014
صنع ميسي تمريرتين حاسمتين في المباراة ذاتها، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الرقم في نصف نهائي كأس العالم منذ فيليب لام أمام البرازيل عام 2014، قبل 12 عاماً.
3. الرقم القياسي في إجمالي التمريرات الحاسمة عبر التاريخ
ارتفع رصيد ميسي من التمريرات الحاسمة في كأس العالم إلى 12 تمريرة خلال مسيرته كاملة، منها 10 في الأدوار الإقصائية وحدها، وهو رقم لم يبلغه أي لاعب آخر في تاريخ البطولة، إذ لم يتخطَّ أي منهم حاجز الـ8 تمريرات.
4. أكثر لاعب مشاركةً في تاريخ كأس العالم
عزّز ميسي رقمه القياسي التاريخي بوصفه الأكثر مشاركةً في كأس العالم، بعد أن سجّل مباراته رقم 33 في البطولة، مُوسِّعاً الفجوة بينه وبين جميع اللاعبين السابقين.
5. ثاني لاعب في التاريخ يبلغ ثلاثة نهائيات لكأس العالم
بات ميسي ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم يبلغ النهائي في ثلاث نسخ مختلفة من كأس العالم (2014، 2022، 2026)، معادلاً بذلك الإنجاز التاريخي للبرازيلي كافو.
باتت مقولة ميسي يحطم أرقام المونديال أشبه بعنوان يومي في الصحف العالمية، وهذه الأرقام الخمسة تفسّر السبب”

12 مساهمة في نسخة واحدة.. ظل مولر يتراجع
ميسي يحطم أرقام المونديال على مستوى النسخة الحالية أيضاً، وليس فقط في السجل التاريخي التراكمي.الرقم الأكثر إبهاراً في ليلة أتلانتا هو ما حققه ميسي على مستوى نسخة 2026 وحدها؛ إذ وصل مجموع مساهماته إلى 12 (8 أهداف و4 تمريرات حاسمة)، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الرقم في نسخة واحدة من كأس العالم منذ الألماني جيرد مولر عام 1970، حين سجّل 13 هدفاً وصنع 10 آخرين. ومع خروج مبابي من البطولة برصيد 8 أهداف، بات ميسي وحده في صدارة هدافي المونديال، وأمامه الآن فرصة ذهبية للانفراد بالحذاء الذهبي.
ذكرى مارادونا تحضر في أتلانتا
وحين نقول ميسي يحطم أرقام المونديال، فنحن نتحدث أيضاً عن كسر عقد تاريخية امتدت لأربعين عاماً.لا يمكن فصل هذه المباراة عن سردية تاريخية ممتدة؛ فالأرجنتين وإنجلترا لم تلتقيا في كأس العالم إلا مرات قليلة، أبرزها مباراة 1986 الشهيرة التي صنعها مارادونا بهدف القرن وهدف “يد الله”. وبفوزه الليلة، حسم ميسي أول مواجهة مباشرة له أمام إنجلترا في الوقت الأصلي بكأس العالم، وقاد الأرجنتين لأول انتصار على “الأسود الثلاثة” في الوقت الأصلي منذ تلك الليلة التاريخية في المكسيك. وعلى المدرجات، رفع لاعبو التانغو لافتة كتب عليها “مالفيناس أرجنتينية”، فيما ردّدت الحشود في شوارع بوينس آيرس نشيدهم الموحّد: “من أجل دييغو، ومن أجل الأخيرة لليو”.
إنجلترا وعقدة الكبار تتجدد
في المقابل، غادر المنتخب الإنجليزي البطولة بخيبة أمل مضاعفة. رغم الأداء الجيد الذي قدّمه في مراحل المجموعات والأدوار الإقصائية الأولى، أثبتت إنجلترا مجدداً أنها تعاني أمام المنتخبات الكبرى؛ إذ خسرت جميع مبارياتها السبع في الأدوار الإقصائية أمام منتخبات من العشرة الأوائل عالمياً منذ عام 1998 وفقاً لإحصاءات الجزيرة الرياضية. فارق لاوتارو مارتينيز الحلم الإنجليزي في الدقيقة 92، وغادر الأسود الثلاثة الملعب وهم يدركون أن الفرصة ضاعت في لحظة واحدة.

“الحقيقة أن ميسي يحطم أرقام المونديال في كل مباراة يخوضها هذا العام…”
الأرجنتين في مواجهة إسبانيا.. النهائي الذي ينتظره العالم
يضرب المنتخب الأرجنتيني موعداً مع إسبانيا في نهائي كأس العالم 2026، يوم الأحد المقبل على ملعب ميتلايف، وهو اللقاء الذي يعد الأكثر توقعاً في تاريخ البطولة الأخيرة؛ فمن جهة، ميسي الذي يسعى لتتويج مسيرته بنجمة رابعة وإنهاء رحلته بأسمى لحظاتها، ومن الجهة الأخرى جيل إسباني فتي يقوده لامين يامال ذو الثمانية عشر عاماً. وفي ظل هذا الحضور الاستثنائي لميسي طوال البطولة، ثمة سؤال واحد يشغل عشاق كرة القدم حول العالم: هل يُتوّج “البرغوث” بطلاً للعالم للمرة الثالثة قبل أن يسدل الستار على مسيرة خالدة؟
📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام
🔔 اشترك في القناة






