سانتياغو كاسترو ينتقل من بولونيا إلى روما

صفقة مدوية.. روما يخطف سانتياغو كاسترو بـ35 مليون يورو ويدفع دوفبيك إلى بولونيا

سانتياغو كاسترو ينتقل من بولونيا إلى روما

حسم نادي روما الإيطالي التعاقد مع سانتياغو كاسترو، مهاجم بولونيا الأرجنتيني، في صفقة تصل قيمتها الإجمالية إلى 35 مليون يورو، لتنتهي معاناة الجيالوروسي الطويلة في البحث عن رأس حربة هذا الصيف. وبالتوازي، ينتقل الأوكراني أرتيم دوفبيك إلى بولونيا على سبيل الإعارة مع أحقية الشراء.

تفاصيل صفقة سانتياغو كاسترو المالية

وفق ما نقلته التقارير الإيطالية، يتكوّن اتفاق سانتياغو كاسترو من 30 مليون يورو ثابتة إضافة إلى مكافآت ونسبة 10% من أي بيع مستقبلي لصالح بولونيا، ليصل الإجمالي إلى 35 مليونًا. اللاعب سيوقّع عقدًا يمتد خمس سنوات مع النادي العاصمي.

الصفقة تمثل ربحًا رأسماليًا ضخمًا لبولونيا، الذي كان قد تعاقد مع سانتياغو كاسترو من فيليز سارسفيلد الأرجنتيني في يناير 2024 مقابل 13.2 مليون يورو فقط. أي أن النادي الإيطالي ضاعف استثماره أكثر من مرتين خلال عامين ونصف.

قيمة الصفقة 35 مليون يورو مع نسبة إعادة بيع

تصحيح مهم: ليست صفقة تبادلية

رغم أن الإعلام وصفها بـ«التبادلية»، فإن انتقال دوفبيك إلى بولونيا عملية منفصلة تمامًا عن صفقة سانتياغو كاسترو من الناحية التعاقدية. الصفقتان تُبرمان بين الناديين نفسيهما وفي التوقيت نفسه، لكن لا يُخصم أي مبلغ من قيمة أحدهما مقابل الآخر.

ما زال دوفبيك مطالبًا بمنح موافقته النهائية على الانتقال. الأوكراني، الذي توّج هدافًا لليجا الإسبانية مع جيرونا برصيد 24 هدفًا موسم 2023-2024، لم ينجح في تكرار مستواه بالعاصمة الإيطالية، وصار خارج حسابات المدرب جيان بييرو جاسبيريني.

أرقام سانتياغو كاسترو الموسم الماضي

خاض المهاجم الأرجنتيني 51 مباراة مع بولونيا في مختلف المسابقات الموسم الماضي، سجّل خلالها 11 هدفًا وصنع 3. الأرقام ليست انفجارية، لكن ما يميّز سانتياغو كاسترو هو الحركة بلا كرة والقدرة على اللعب ظهرًا للمرمى، وهي مواصفات تناسب تمامًا أسلوب جاسبيريني القائم على الضغط العالي والتبديلات المستمرة في المراكز الهجومية.

الفارق بينه وبين دوفبيك واضح في الفلسفة: الأوكراني مهاجم منطقة جزاء كلاسيكي ينتظر الكرة داخل المربع، بينما يتحرك سانتياغو كاسترو على مساحة أوسع ويشارك في صناعة اللعب من الثلث الأخير. هذا التغيير وحده قد يعيد رسم شكل هجوم روما في الموسم المقبل.

أسلوب لعب المهاجم الأرجنتيني يناسب جاسبيريني

من فيليز إلى روما.. مدرسة أرجنتينية معروفة

تدرّج سانتياغو كاسترو في أكاديمية فيليز سارسفيلد، وهي المدرسة نفسها التي خرّجت ماورو ثاراتي وتياجو ألمادا، صاحب الاسم الذي ارتبط بالأهلي السعودي هذا الصيف. ما يميّز خرّيجي هذه الأكاديمية عادةً هو الذكاء التكتيكي وقراءة المساحات أكثر من الاعتماد على القوة البدنية الخالصة، وهو ما ظهر بوضوح في أول موسمين للاعب بالكرة الإيطالية.

لماذا كانت الصفقة ضرورية لروما؟

صيف روما كان سلسلة من الإخفاقات في السوق. النادي فشل في ضم ماسون جرينوود، ثم أخفق مع كريسينسيو سومرفيل، وارتطم بمطالب نادي بروج المرتفعة في ملف نيكولو تريزولدي. حتى ماركوس راشفورد طُرح اسمه عبر وسطاء، لكن راتبه في مانشستر يونايتد أنهى النقاش سريعًا.

مع موسم مرهق ينتظر الفريق بسبب المشاركة في دوري أبطال أوروبا، كان جاسبيريني بحاجة ماسة إلى بديل حقيقي لدونيال مالين. وصول سانتياغو كاسترو يمنحه هذا العمق، ويغلق ملفًا ظل مفتوحًا منذ بداية الميركاتو. الأجواء نفسها كانت حاضرة في ملف اهتمام روما بضم جارناتشو مطلع الصيف.

وماذا عن بولونيا؟

على الجهة المقابلة، يخرج بولونيا من الصفقة رابحًا ماليًا، لكنه يواجه تحدي تعويض هدافه. إعارة دوفبيك تبدو حلًا سريعًا ومنخفض الكلفة، خصوصًا أن الإدارة الرصاصية تفضّل الاتفاق مع روما على خيارات أخرى طُرحت سابقًا. ويبقى السؤال ما إذا كان الأوكراني قادرًا على استعادة مستواه في بيئة أقل ضغطًا.

موجة المهاجمين الأرجنتينيين في أوروبا

انتقال سانتياغو كاسترو يأتي ضمن حركة أوسع للمهاجمين الأرجنتينيين في السوق الأوروبي هذا الصيف، وعلى رأسها ملف جوليان ألفاريز وأتلتيكو مدريد الذي ما زال يشغل برشلونة. الأندية الإيطالية تحديدًا صارت تنظر إلى السوق الأرجنتيني كمصدر للمواهب الجاهزة بأسعار أقل من نظيرتها الأوروبية.

وبشكل عام، فإن ميركاتو ما بعد المونديال يشهد تسارعًا واضحًا في صفقات المهاجمين، بعد أن رفعت البطولة أسعار عدد كبير من الأسماء.

دوفبيك في الاتجاه المعاكس إلى بولونيا على سبيل الإعارة

ماذا بعد؟

يُنتظر أن يخضع سانتياغو كاسترو للفحص الطبي في روما خلال الساعات المقبلة، على أن يُعلن النادي الصفقة رسميًا بعد اكتمال الأوراق. أما بولونيا فسينتظر ردّ دوفبيك النهائي قبل إغلاق ملف المهاجم البديل.

ومن الناحية المالية، تُعد هذه أغلى صفقة هجومية لروما منذ فترة طويلة، وهي مؤشر على رغبة الإدارة في العودة إلى المنافسة على المراكز الأربعة الأولى بعد موسمين متذبذبين.

ويبقى التحدي الأكبر أمام اللاعب هو التعامل مع ضغط جماهير الأولمبيكو، التي لم تتردد سابقًا في محاسبة المهاجمين الوافدين بعد أسابيع قليلة فقط من وصولهم.

بالنسبة لجاسبيريني، الصفقة تعني أن الجبهة الأمامية اكتملت أخيرًا، وأن تركيز الإدارة سينتقل الآن إلى تدعيم الأطراف قبل انطلاق الموسم الجديد.

📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام

🔔 اشترك في القناة

موضوعات ذات صلة