عريضة أرجنتينية تطالب بإعادة نهائي المونديال 2026

80 ألف توقيع.. عريضة أرجنتينية “جامحة” تطالب بإعادة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا

عريضة أرجنتينية تطالب بإعادة نهائي المونديال 2026

لم تهدأ الأوساط الرياضية في الأرجنتين بعد خسارة “الألبيسيليستي” في نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا، إذ تحوّلت خيبة الأمل إلى حملة إلكترونية واسعة تطالب بـإعادة نهائي المونديال. فقد أطلقت مشجعة أرجنتينية تُدعى جيزيلا سانشيز عريضة عبر منصة Change.org، تجاوز عدد الموقعين عليها 80 ألف شخص خلال أيام قليلة فقط، مع استمرار تزايد العدد ساعة بعد أخرى، وفق ما ذكرته الجزيرة نت.

عدد توقيعات عريضة إعادة نهائي المونديال يتجاوز 80 ألف

لماذا يطالب الأرجنتينيون بإعادة نهائي المونديال؟

تتمحور العريضة حول الشكوك في نزاهة الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، الذي أدار المباراة النهائية التي حسمتها إسبانيا بهدف دون رد في الوقت الإضافي. ونص نص العريضة على أن اللقاء “شابه أداء مثير للجدل وفاسد من الحكم”، مضيفة اتهامات مباشرة بتلقيه مقابلاً مالياً للتأثير على نتيجة المباراة، وفق ما تدّعيه استناداً إلى لقطات فيديو لم تُقدَّم عنها أي أدلة رسمية موثقة حتى الآن.

القرارات المثيرة للجدل في المباراة

يرى أنصار العريضة أن عدداً من قرارات الحكم أثّرت في مجريات نهائي كأس العالم 2026 الذي جمع أفضل منتخبين في التصنيف العالمي. ويشيرون إلى لقطات معينة يعتقدون أنها كانت تستحق مراجعة حكم الفيديو المساعد (VAR)، رغم أن منتخب إسبانيا سجّل خلال اللقاء ثلاثة أهداف لم يُحتسب منها سوى هدف التتويج الوحيد، وهو ما يستخدمه المدافعون عن الحكم كدليل على عدم انحيازه.

قرارات الحكم السلوفيني في نهائي كأس العالم 2026

هل يملك فيفا صلاحية إعادة النهائي فعلياً؟

تنص لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بوضوح على أن إعادة أي مباراة رسمية لا تتم إلا في ظروف استثنائية للغاية، مثل وجود خرق جسيم للوائح المنظمة للبطولة، أو صدور قرار من الجهات المختصة داخل فيفا قبل اعتماد النتيجة رسمياً. وبما أن نتيجة النهائي اعتُمدت فور صافرة الحكم الأخيرة، فإن فرص استجابة فيفا لمطالب إعادة نهائي المونديال تكاد تكون معدومة من الناحية القانونية والتنظيمية، مهما بلغ عدد الموقعين على العريضة، بحسب ما أكدته تقارير مصراوي.

وقلّل صحفيون إسبان من حجم الحملة، مشيرين إلى أن جمع 80 ألف توقيع في بلد يتجاوز تعداده 45 مليون نسمة يجعل من العريضة تعبيراً عن فئة محدودة وليس رأياً عاماً شاملاً. في المقابل، دافعت جماهير إسبانيا عن التتويج، مؤكدة أن “لاروخا” استحقت اللقب بعد مسيرة قوية توّجتها بالفوز في النهائي، وهو ما وثّقته تقارير رياضية عديدة عقب مباراة تتويج إسبانيا بطلة العالم على أرض نيويورك.

سابقة فرنسا في مونديال قطر 2022

وليست مطالبات إعادة نهائي المونديال ظاهرة جديدة على تاريخ البطولة؛ فليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها نهائيات كأس العالم حملات مشابهة؛ فبعد تتويج الأرجنتين بلقب مونديال 2022 في قطر، وقّع أكثر من 200 ألف مشجع فرنسي عريضة إلكترونية تطالب بإعادة ذلك النهائي احتجاجاً على أداء الحكم البولندي، دون أن يُكتب لها النجاح حينها. وردّت الجماهير الأرجنتينية آنذاك بسخرية على تلك الحملة، وهو الأمر الذي يستحضره كثيرون الآن في سياق مطالبات إعادة نهائي المونديال الحالية، معتبرين أن التاريخ يعيد نفسه بشكل معكوس.

سابقة عريضة فرنسا بعد نهائي مونديال قطر 2022

وتزامنت هذه المطالبات مع أجواء مشحونة عقب صافرة النهاية مباشرة، بعدما شهد الملعب مشاهد توتر بين لاعبي المنتخبين، في وقت لا يزال فيه الجدل التحكيمي حاضراً بقوة في ذاكرة الجماهير الأرجنتينية، تماماً كما حدث في مباريات أخرى أثارت جدلاً مشابهاً خلال البطولة نفسها، على غرار ما جرى في مواجهة مصر والأرجنتين في دور الـ16.

ردود فعل متباينة حول العريضة

انقسمت ردود الفعل بين مؤيد للعريضة يرى فيها تعبيراً مشروعاً عن غضب جماهيري مبرر، وبين معارض يعتبرها محاولة يائسة لتغيير واقع لا يمكن تغييره بعد اعتماد النتيجة رسمياً من فيفا. ومهما كان الموقف، فإن الحملة نجحت في إبقاء الجدل حول إعادة نهائي المونديال حياً لأيام بعد انتهاء البطولة، وسط تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي من جماهير الجانبين، في وقت لا تزال فيه تفاصيل إضافية عن ليلة النهائي وما تلاها من مشاعر مؤثرة على أرض الملعب محل نقاش مستمر.

وفي ظل غياب أي مؤشر رسمي من فيفا على النظر في هذه المطالبات، تبقى فرص تحقيق مطلب إعادة نهائي المونديال شبه منعدمة، فيما يستمر عدد الموقعين على العريضة في الارتفاع يوماً بعد يوم كأداة ضغط رمزية أكثر منها مساراً قانونياً فعلياً قابلاً للتطبيق.

ورغم أن أغلب المتابعين للشأن الرياضي يجزمون بأن مطلب إعادة نهائي المونديال لن يتحول إلى قرار رسمي، فإن استمرار تصدّر القضية لعناوين وسائل الإعلام يعكس حجم الجرح الذي خلّفته الخسارة داخل الأوساط الأرجنتينية، خصوصاً أن الجميع كان يتوقع تتويجاً مختلفاً بعد مشوار قوي خاضه المنتخب طوال البطولة حتى اللحظات الأخيرة من المباراة الحاسمة.

📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام

🔔 اشترك في القناة

موضوعات ذات صلة