رغم اعتذار إنفانتينو.. يويفا يتمسك بمقاطعة فيفا ويطالب برحيله

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الخميس، أن مقاطعة يويفا لبطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا ما زالت قائمة، رغم اعتذار الرئيس جياني إنفانتينو عن خطة بيع حصص في كأس العالم. وأوضح يويفا في بيان رسمي أن الاجتماع الذي عُقد في المغرب مع مسؤولي الاتحادات القارية لم يغيّر موقفه، مؤكداً أن القرار لن يُرفع إلا بعد تحقيق شروط واضحة ومحددة سلفاً. وجاء هذا التصعيد ليضع الاتحاد الدولي أمام أزمة ثقة حقيقية مع أهم الاتحادات القارية في العالم، في وقت يستعد فيه الجميع لموسم كروي حافل بالمنافسات والاستحقاقات الكبرى.
لماذا تستمر مقاطعة يويفا رغم اعتذار فيفا؟
أشار الاتحاد القاري إلى أن الشروط التي وضعها لإنهاء مقاطعة يويفا لم تتحقق بعد، وتشمل سحب أي مقترحات لبيع حقوق أو حصص في البطولات الكبرى، إضافة إلى ضمانات مكتوبة بعدم تكرار محاولات مشابهة مستقبلاً. وأضاف البيان أن يويفا لا يزال يفتقر إلى الثقة في قيادة إنفانتينو لفيفا، وهو ما يجعل موقفه الرافض مستمراً حتى إشعار آخر. وشدد البيان على أن الاتحادات الأعضاء تقف صفاً واحداً خلف هذا الموقف، رافضة أي تنازل قبل استيفاء الشروط المعلنة بشكل كامل وواضح.
وكان فيفا قد أعلن عقب قمة رفيعة المستوى عُقدت في المغرب أن إنفانتينو يحظى بدعم كامل من الحاضرين، كما قدّم اعتذاراً رسمياً إلى مجلس فيفا والاتحادات الأعضاء عن الأخطاء التي رافقت خطة بيع الحصص، متعهداً باتخاذ إجراءات تمنع تكرارها. غير أن هذا لم يكن كافياً لإنهاء الأزمة، إذ اعتبر الاتحاد القاري أن إعلان تأييد بعض العاملين في فيفا لرئيسهم لا يغيّر شيئاً في الموقف الرافض، خاصة أن هؤلاء الموظفين يرتبط مستقبلهم المهني بشكل مباشر بقيادة إنفانتينو للاتحاد الدولي.

موقف يويفا الرسمي من أزمة الثقة مع إنفانتينو
وشدد يويفا في بيانه على أن أزمة الثقة مع إنفانتينو لا تزال قائمة بالكامل، وأن مقاطعة يويفا ليست خطوة مؤقتة بل موقف مبدئي من طريقة إدارة فيفا لملفات حساسة تخص مستقبل كأس العالم. وبحسب مصادر مقربة من الملف، فإن مقاطعة يويفا حظيت بدعم واسع من الاتحادات الأعضاء الـ55، الذين وقفوا صفاً واحداً خلف قرار رفض أي تحول نحو الملكية الخاصة لبطولات فيفا.
ماذا يطلب يويفا تحديداً؟
يطالب يويفا بثلاثة أمور أساسية لإنهاء مقاطعة يويفا: التخلي الكامل والنهائي عن أي مقترح لبيع حقوق أو حصص في كأس العالم، وتقديم ضمانات ملزمة قانونياً بعدم العودة لطرح الفكرة مستقبلاً، وأخيراً مراجعة شاملة لآلية اتخاذ القرار داخل فيفا بما يضمن مشاركة الاتحادات القارية في القرارات الكبرى. وطالما لم تتحقق هذه الشروط مجتمعة، فإن مقاطعة يويفا ستبقى سارية على جميع بطولات فيفا، بما في ذلك المسابقات القارية والدولية التي تشرف عليها الهيئة الدولية بشكل مباشر أو غير مباشر خلال المرحلة المقبلة.

ردود فعل واسعة تدعم مقاطعة يويفا
لم تقتصر الأزمة على بيان يويفا الرسمي فقط، فقد انضمت أصوات سياسية ورياضية بارزة إلى المطالبين برحيل إنفانتينو، ما زاد من زخم مقاطعة يويفا على الساحة الدولية. ويرى مراقبون أن استمرار مقاطعة كأس العالم من 55 اتحاداً أوروبياً يضع فيفا أمام ضغط غير مسبوق، خصوصاً بعدما تحدثت تقارير سابقة عن أن يويفا يهدد بمقاطعة إنفانتينو وسط فضيحة خصخصة كأس العالم منذ أسابيع.
وفي سياق متصل بالأزمة، طالبت شخصيات سياسية أوروبية برحيل إنفانتينو بشكل مباشر، في وقت وصف فيه الأمير علي بن الحسين موقف فيفا بالابتزاز، مما يعكس اتساع دائرة الرافضين لسياسات الرئيس السويسري. كما لفتت مصادر إعلامية إلى أن مقاطعة يويفا قد تمتد لتشمل خطوات تصعيدية أخرى إذا استمر التعنت من الجانبين.
هل يمكن أن تنتهي مقاطعة يويفا قريباً؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات على قرب انتهاء مقاطعة يويفا، إذ يبدو أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة. ويرى محللون أن استمرار الأزمة قد يدفع فيفا إلى تقديم تنازلات أكبر خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع تصاعد الضغط الجماهيري والإعلامي. وفي المقابل، أكد تقرير إخباري أن موقف الاتحاد الأوروبي موحد ولن يتزحزح دون تنازلات حقيقية وملموسة من فيفا.

يبقى ملف مقاطعة يويفا من أبرز الأزمات التي تشهدها كرة القدم العالمية هذا الصيف، وسط ترقب واسع لما ستؤول إليه المفاوضات بين الطرفين خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب موعد قرعة دوري أبطال أوروبا الجديد الذي قد يتأثر بشكل مباشر بنتائج هذه الأزمة. ويترقب متابعو الشأن الرياضي الأوروبي أي تطورات جديدة قد تصدر خلال الأيام المقبلة، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على أروقة الاتحادات الكروية الكبرى بشأن مصير هذا الملف الشائك.
📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام
🔔 اشترك في القناة






