الأمير علي بن الحسين: “ابتزاز من إنفانتينو”.. والأردن يرفض
وجّه الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم ورئيس اتحاد غرب آسيا، انتقادات حادة لقيادة الفيفا، متحدثًا عن ابتزاز إنفانتينو الذي تعرض له الاتحاد الأردني خلال مشاركة “النشامى” التاريخية في كأس العالم 2026. وأكد الأمير علي أن الأردن لن يساوم على مبادئه رغم الضغوط التي وصفها بغير المقبولة.
وجاءت تصريحات ابتزاز إنفانتينو عبر بيان رسمي وتغريدة على منصة “إكس”، تناول فيها الأمير علي ثلاث قضايا رئيسية واجهها الاتحاد الأردني، أبرزها صعوبة دخول الجماهير الأردنية إلى الولايات المتحدة رغم امتلاكها تذاكر المباريات.

ويأتي تصعيد الأمير علي في وقت حساس بالنسبة للفيفا، بعد أن سبق أن طالب رئيس وزراء بريطانيا علنًا برحيل إنفانتينو من منصبه، في خطوة تناولناها بالتفصيل ضمن تقرير مطالبات رحيل إنفانتينو عن رئاسة الفيفا، وهو ما يعكس تصاعد الضغط السياسي والرياضي على رئيس الاتحاد الدولي من أكثر من جهة في وقت واحد.
تفاصيل اتهامات ابتزاز إنفانتينو
بحسب بيان الأمير علي، فإن قضية ابتزاز إنفانتينو تتلخص في ربط الفيفا تقديم المساعدات المالية والإدارية للاتحاد الأردني بمدى تأييده لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيسًا للاتحاد الدولي. وقال الأمير علي في تصريحه: “ما يحدث لا يعدو كونه ابتزازًا، ونحن نرفض الخضوع له”.
وأشار البيان أيضًا إلى ارتفاع أسعار تذاكر المباريات بشكل كبير، إضافة إلى تأخر الفيفا في تسليم مكافآت اللاعبين المستحقة عن مشاركتهم في البطولة، وهي قضايا اعتبرها الاتحاد الأردني دليلاً إضافيًا على سوء الإدارة داخل المنظمة الدولية.

ويرى مراقبون أن تفاصيل ابتزاز إنفانتينو التي كشف عنها الأمير علي تلقي الضوء على تحديات إضافية تواجهها الاتحادات الصغيرة والناشئة عند تعاملها مع الفيفا، خصوصًا تلك التي تشارك للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم كما هو حال الأردن هذا العام.
الأردن ينضم لجبهة معارضة إنفانتينو
لم يكن الأردن الطرف الوحيد الذي رفع صوته في وجه إنفانتينو، إذ انضم بموقفه إلى عدد من الاتحادات الوطنية التي أعلنت معارضتها لإعادة انتخابه، من بينها اتحادات ويلز وفنلندا والسويد وصربيا. ويعكس هذا التوسع في جبهة المعارضة حجم أزمة الثقة المتصاعدة بين رئاسة الفيفا وعدد متزايد من الاتحادات الأعضاء.
وسبق أن تناولنا في تقرير مفصل كيف تحدت 55 اتحادًا أوروبيًا قيادة إنفانتينو بشأن ملفات أخرى مرتبطة بإدارة كأس العالم، في مؤشر على أن أزمة ابتزاز إنفانتينو تتجاوز حدود الاتحاد الأردني وحده.
مشروع “FIFA Forward Enterprise” يزيد الأزمة تعقيدًا
تتقاطع تصريحات الأمير علي مع أزمة أخرى تواجه الفيفا، بعد أن كشفت المنظمة عن مشروع طموح يحمل اسم “FIFA Forward Enterprise”، يقضي ببيع حصة 20% من كيان تجاري تابع للاتحاد الدولي. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة التجارية تصب في صالح الرواية التي يقدمها منتقدو إنفانتينو حول أولوياته الإدارية الأخيرة.

ويربط عدد من المحللين بين تصاعد قضية ابتزاز إنفانتينو وبين توسع مشروع “FIFA Forward Enterprise” التجاري، معتبرين أن انشغال قيادة الفيفا بملفات تجارية كبرى قد يكون على حساب الاهتمام بمشكلات الاتحادات الصغيرة كالاتحاد الأردني.
ردود الفعل الدولية على أزمة ابتزاز إنفانتينو
أثارت تصريحات الأمير علي تفاعلاً واسعًا في الأوساط الرياضية العربية والدولية، حيث اعتبر متابعون أن جرأة الاتحاد الأردني في مواجهة الفيفا علنًا قد تشجع اتحادات عربية أخرى على تبني مواقف مماثلة. ونقلت شبكة إي إس بي إن أن أزمة ابتزاز إنفانتينو باتت تحظى بمتابعة إعلامية واسعة خارج الأردن.
من جهتها، أشارت صحيفة ماركا الإسبانية إلى أن الفيفا لم تصدر حتى الآن أي رد رسمي على اتهامات الأمير علي، فيما سبق أن رد إنفانتينو بحدة على انتقادات مماثلة في تقرير سابق تناولناه بعنوان رد إنفانتينو على انتقادات كأس العالم 2026.

ويشدد متابعون للشأن الكروي العربي على أن موقف الأمير علي قد يمثل نقطة تحول في طريقة تعامل الاتحادات العربية مع الفيفا مستقبلاً، خصوصًا إذا استمرت قضية ابتزاز إنفانتينو في اكتساب زخم إعلامي وسياسي متزايد خلال الفترة المقبلة.
ما مصير أزمة ابتزاز إنفانتينو؟
يبقى مصير قضية ابتزاز إنفانتينو مرتبطًا بردة فعل الفيفا الرسمية خلال الأيام المقبلة، في وقت يتزايد فيه عدد الاتحادات الوطنية الرافضة لاستمرار إنفانتينو في منصبه. وبحسب ما ذكرته صحيفة آس، فإن اجتماعات مرتقبة بين عدد من رؤساء الاتحادات قد تحسم مستقبل هذا الملف الحساس قبل نهاية الموسم الحالي.
📢 تابع آخر أخبار كرة القدم على قناتنا في تيليغرام
🔔 اشترك في القناة






